سير وتراجم إسلامية
في سير الأعلام دروسٌ لا تُستفاد من الكتب النظرية؛ فالقدوة الحيّة أبلغ من ألف موعظة. ولهذا كانت عناية الأمة بالتراجم عنايةً فائقة، فصنّفت فيها المصنّفات الضخمة التي تحفظ أخبار العلماء والصالحين وتنقل تجاربهم للأجيال.
يضمّ هذا القسم كتب تراجم الصحابة رضوان الله عليهم؛ سِيَر الجيل الذي صنع مجد هذه الأمة بإيمانه وتضحيته، ومنها الأعمال الأدبية الماتعة كصور من حياة الصحابة لعبد الرحمن رأفت الباشا.
ويضمّ موسوعات التراجم الكبرى؛ كسير أعلام النبلاء للذهبي — وهو من أعظم ما صُنّف في بابه — وتاريخ الإسلام، وحلية الأولياء لأبي نعيم، وطبقات ابن سعد، وهي مراجع لا غنى عنها للباحث.
كما يضمّ تراجم الأئمة الأربعة وأعلام المذاهب، وسير العلماء المعاصرين ومذكّراتهم، وكتب التربية بالقدوة التي تعرض نماذج عملية في طلب العلم والصبر والبذل.
وقراءة التراجم لها أثر تربوي عجيب؛ فحين يقرأ الطالب كيف صبر إمام على الفقر ليطلب العلم، أو كيف بذل عالم عمره في تصنيف كتاب، تتحرّك همّته ويهون عليه ما يلقاه. ولهذا كان السلف يوصون بقراءة السير قبل الكتب النظرية.
يناسب هذا القسم كل مسلم يبحث عن قدوة تُعينه على الطريق، وطالب العلم الذي يريد أن يعرف أخبار من سبقه، والمربّي الذي يبحث عن نماذج يقدّمها لأبنائه وطلابه. جميع الكتب بأفضل الطبعات، متوفّرة مع الشحن لكل أوروبا.














