شروح الحديث
لا يكفي حفظ الحديث النبوي دون فهمه، ولا يُفهم على وجهه إلا ببيان غريبه واستنباط فقهه وبيان مناسبته وما يتعلّق به من أحكام. ومن هنا كانت عناية الأمة بـشروح الحديث، فتركت لنا تراثاً ضخماً يُعدّ من أنفس ما كُتب في تاريخ العلوم.
يضمّ هذا القسم شروح الصحيحين؛ وعلى رأسها فتح الباري للحافظ ابن حجر — الذي قيل فيه: «لا هجرة بعد الفتح» لعظم شأنه — وعمدة القاري للعيني، وشرح النووي على صحيح مسلم، وإرشاد الساري للقسطلاني، وهي شروح جمعت بين الرواية والدراية والفقه واللغة.
كما يضمّ شروح متون أحاديث الأحكام؛ كسبل السلام وتوضيح الأحكام على بلوغ المرام، وتيسير العلام على عمدة الأحكام، وشروح الأربعين النووية — وأنفسها جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي — وشروح رياض الصالحين.
ويجد طالب العلم أيضاً شروح السنن وكتب غريب الحديث ومختلفه ومشكله، وشروح المعاصرين من أهل العلم المحقّقين التي تجمع بين أصالة المنهج وقرب العبارة.
وتتفاوت الشروح في مناهجها ومستوياتها؛ فمنها ما يُعنى بالصناعة الحديثية وعلل الأسانيد، ومنها ما يُعنى بالفقه واستنباط الأحكام، ومنها ما يُعنى باللغة والبلاغة، ومنها ما يجمع بين ذلك كله. ومعرفة منهج الشارح تُعين الطالب على اختيار ما يناسب حاجته ومستواه.
يناسب هذا القسم طالب العلم المتوسط والمتقدّم، والباحث في فقه الحديث، والمدرّس في الحلقات العلمية. جميع الشروح بأفضل الطبعات المحققة، متوفّرة في مكتبة الأمين في ألمانيا مع الشحن لكل أوروبا.













