علوم الحديث
لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء. هذه الكلمة تختصر عظمة المنهج الذي أقامه المحدّثون لحفظ سنة النبي ﷺ؛ منهج علمي دقيق في نقد الرواة والمرويات لم تعرف الأمم له مثيلاً، به مُيّز الصحيح من الضعيف والموضوع، وحُفظت السنة من التحريف.
يضمّ هذا القسم كتب مصطلح الحديث بمستوياتها المتدرّجة؛ من المتون المختصرة التي يبدأ بها المبتدئ كالمنظومة البيقونية ونخبة الفكر لابن حجر وشروحهما، إلى الكتب المنهجية المعاصرة كتيسير مصطلح الحديث للطحّان الذي اعتُمد مقرّراً في كثير من الجامعات الشرعية.
ويضمّ المطوّلات لمن أراد التوسّع؛ كمقدمة ابن الصلاح التي هي أصل هذا الفن، وتدريب الراوي للسيوطي، وفتح المغيث للسخاوي، وهي كتب تجمع دقائق العلم وتفاصيله.
كما يضمّ كتب الجرح والتعديل وتراجم الرواة، وكتب العلل التي هي أدقّ فنون الحديث وأخفاها، وكتب التخريج ومناهجه العملية، وكتب مختلف الحديث ومشكله والجمع بين ما ظاهره التعارض.
ويُنصح المبتدئ أن يبدأ بـمتن مختصر يحفظه ويفهمه على شيخ أو عبر شرح مسجّل، ثم يتدرّج إلى المطوّلات؛ فهذا العلم لا يُنال بالقراءة العابرة، بل بالحفظ والمذاكرة والتطبيق على الأسانيد الحقيقية حتى تتكوّن الملكة.
يناسب هذا القسم طالب العلم الذي يريد أن يضع قدمه على أول طريق الحديث، والباحث المتخصّص، وكل من أراد أن يفهم كيف حفظ الله سنة نبيّه. جميع الكتب بأفضل الطبعات المحققة، متوفّرة مع الشحن لكل أوروبا.



















